السيد علاء الدين القزويني

89

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا كتاب اللّه واستمسكوا به ، فحثّ على كتاب اللّه ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ، فقال حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ، قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرّم الصدقة بعده . . . . » « 1 » . وفي رواية أخرى كما في الصحيح أيضا عن زيد بن أرقم : « ألا وإنّي تارك فيكم ثقلين ، أحدهما كتاب اللّه عزّ وجل . . . إلى قوله : فقلنا : من أهل بيته نساؤه ، قال : لا وأيم اللّه ، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرّموا الصدقة بعده » « 2 » . أقول : إنّ تفسير أهل البيت زيادة من الراوي ، ففي الرواية الثانية نفي مع القسم بأنّ نساء النبي لسن من أهل البيت ، وفي الرواية الأولى اضطراب في معنى أهل البيت ، وإدخال نساء النبي فيهم ، تفسير بالرأي من دون دليل ، بل الدليل خلافه ، من أنّ المراد من أهل البيت - كما تقدم - هم أصحاب الكساء ، لم يدخل معهم داخل ولا دخيلة ، وذلك بمقتضى ما ورد في الصحاح . كما مر مفصلا . وفي المسند للإمام أحمد ، سبع روايات لحديث الثقلين بلفظ

--> ( 1 ) صحيح مسلم : ح 7 - ص 122 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 123 . 124 .